اجراءات النقض

يقدم النقض أمام محكمة النقض وفق الفصول 353 الى 385 ـ 388 الى 390 قانون المسطرة المدنية.

تبت محكمة النقض فيما يدخل ضمن اختصاصها وفق الفصول 353، 359، 388 قانون المسطرة المدنية.

(اختصاص محكمة النقض*).

يرفع طلب النقض والإلغاء بواسطة مقال وفق الفصل 354، 355 قانون المسطرة المدنية:

الفصل 354 قانون المسطرة المدنية:

ترفع طلبات النقض والإلغاء المشار إليها في م 353 ق.م.م بواسطة مقال مكتوب موقع عليه من طرف محام مقبول لدى محكمة النقض مع أداء الوجيبة القضائية. وإلا يمكن للمحكمة أن تشطب على القضية تلقائيا من غير استدعاء الطرف.
واستثناء تعفى الدولة من مساعدة المحامي، ويوقع على مقالاتها ومذكراتها الوزير المعني بالأمر أو موظف منتدب لهذا الغرض.

الفصل 355 قانون المسطرة المدنية:

تحت طائلة عدم القبول يجب: تحت طائلة إدراج القضية بالجلسة وإصدار المجلس لقراره بعدم القبول.
ـ أن تتوفر في العريضة أو المقال البيانات الآتية: بيان أسماء الأطراف العائلية والشخصية وموطنهم الحقيقي + ملخص الوقائع والوسائل وكذا المستنتجات.
ـ إرفاقها بنسخة من الحكم النهائي المطعون فيه، أو نسخة من المقرر الإداري المطعون فيه إذا كان الأمر يتعلق بالطعن في مقرر إداري من أجل التجاوز في استعمال السلطة وإرفاقه علاوة على ذلك بالمقرر الذي يرفض التظلم الأولي المنصوص عليه في ف 360 وبمستند يثبت تقديم الطلب المذكور إذا كان قد قدم. وفي حالة عدم تقديم أية نسخة أو كان عدد النسخ غير مساو لعدد الأطراف تطلب كتابة الضبط من الطاعن الادلاء بها داخل 10 أيام. 

يودع المقال ويسجل وفق الفصل 356، 357 قانون المسطرة المدنية:

الفصل 356 قانون المسطرة المدنية:

يودع المقال بكتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أو بكتابة ضبط محكمة النقض في حالة طلب الإلغاء ضد مقررات السلطة الإدارية.
يسجل المقال في سجل خاص.
توجه بعد هذا التسجيل كتابة الضبط بالمحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه المقال دون مصاريف مع المستندات المرفقة به وملف الدعوى وعند الاقتضاء ملف المسطرة لدى محكمة الدرجة الأولى إلى كتابة ضبط محكمة النقض.
يسلم كاتب الضبط وصلا إلى الأطراف عند طلبه ويعتبر وصلا نسخة المقال الموضوع عليها طابع بالتاريخ لكتابة الضبط التي تلقت طلب الطعن.

الفصل 357 قانون المسطرة المدنية:

يتعين على طالب النقض أمام محكمة النقض أن يؤدي الوجيبة القضائية في نفس الوقت الذي يقدم فيه مقاله تحت طائلة عدم القبول.

يقدم طلب النقض والإلغاء داخل الآجال القانونية المحددة وفق ف 358، 360 قانون المسطرة المدنية:

الفصل 358 قانون المسطرة المدنية:

يحدد بصرف النظر عن المقتضيات الخاصة أجل رفع الدعوى إلى محكمة النقض في 30 يوما من يوم تبليغ الحكم المطعون فيه إلى الشخص نفسه أو إلى موطنه الحقيقي.
وليس بالجلسة مالم ينص المشرع على أجل آخر بنصوص خاصة كما هو الشأن بخصوص ف 47 ظهير 12 غشت 1913 مسطرة التحفيظ.
لا يسري الأجل بالنسبة للقرارات الغيابية إلا من اليوم الذي يصبح فيه التعرض غير مقبول.
يوقف أجل الطعن ابتداء من إيداع طلب المساعدة القضائية بكتابة ضبط محكمة النقض ويسري هذا الأجل من جديد من يوم تبليغ مقرر مكتب المساعدة القضائية للوكيل المعين تلقائيا ومن يوم تبليغ قرار الرفض للطرف عند اتخاذه.

الفصل 360 قانون المسطرة المدنية:

يجب مع مراعاة مقتضيات الفقرة التالية من هذا الفصل أن تقدم طلبات إلغاء مقررات السلطات الإدارية للشطط في استعمال السلطة داخل أجل ستين يوما من يوم نشر أو تبليغ المقرر المطعون فيه.
غير أنه يمكن للمعنيين بالأمر قبل انصرام الأجل المحدد للطعن النزاعي أن يرفعوا تظلما استعطافيا إلى السلطة التي أصدرت المقرر أو إداريا إلى التي تعلوها مباشرة ويمكن في هذه الحالة تقديم الطلب إلى محكمة النقض بصفة صحيحة خلال ستين يوما ابتداء من تبليغ مقرر الرفض الصريح كليا أو جزئيا للطعن الإداري الأولي.
يعتبر سكوت السلطة الإدارية أكثر من ستين يوما على الملتمس الاستعطافي أو الإداري رفضا وإذا كانت السلطة الإدارية هيئة من الهيئات التي تعقد دورات للتداول فإن الأجل المحدد في ستين يوما لتقديم الطلب يمتد إذا اقتضى الحال إلى نهاية أول دورة قانونية تلي تقديم الطلب.
إذا كانت النصوص التنظيمية الجاري بها العمل تنص على مسطرة خصوصية للطعن الإداري فإن طلب الإلغاء لا يقبل إلا بعد إتباع المسطرة المذكورة وضمن الآجال المنصوص عليها أعلاه.
يعتبر سكوت الإدارة ستين يوما بعد تقديم الطلب رفضا ويتعين على المعني بالأمر في هذه الحالة أن يقدم طلبا إلى محكمة النقض داخل ستين يوما ابتداء من انصرام الأجل الأول المحدد أعلاه.
لا يقبل طلب الإلغاء الموجه ضد المقررات الإدارية إذا كان في استطاعة من يعنيهم الأمر المطالبة بحقوقهم لدى المحاكم العادية.

مقتضيات اخرى:

ـــ للمطلوب ضده النقض الرد بتقديم عريضة جوابية موقعة من طرف محام مقبول لدى المجلس الأعلى، داخل 30 يوما من تاريخ التبليغ قابلة للتمديد متن طرف المستشار المقرر (ف 365 ق.م.م).
ـــ تلتزم المحكمة التي تم إيداع العريضة أمامها بإحالة المقال بعد تسجيله في سجل خاص لذلك إضافة إلى كتابة ضبط المجلس الأعلى، وذلك دون مصاريف.
ـــ إذا تم تقديم عريضتين في شأن نفس القرار أو الحكم داخل الأجل القانوني، يجب ضم بعضهما إلى بعض، ولا يجوز تقديم الواحدة عن الأخرى بناء على تاريخ التقديم.

تقديم طلب الطعن بالنقض لا يوقف التنفيذ إلا في حالات معينة وفق الفصل  361 قانون المسطرة المدنية:

الفصل 361 قانون المسطرة المدنية:

لا يوقف الطعن أمام محكمة النقض التنفيذ إلا في الأحوال الآتية:
1 - في الأحوال الشخصية؛
2 - في الزور الفرعي؛
3 - التحفيظ العقاري.
يمكن علاوة على ذلك للمحكمة بطلب صريح من رافع الدعوى وبصفة استثنائية أن تأمر بإيقاف تنفيذ القرارات والأحكام الصادرة في القضايا الإدارية ومقررات السلطات الإدارية التي وقع ضدها طلب الإلغاء .

يقوم الرئيس الأول بتسليم الملف إلى رئيس الغرفة المختصة...

الفصل 362 قانون المسطرة المدنية:

يقوم الرئيس الأول بمجرد تقديم طلب النقض بتسليم الملف إلى رئيس الغرفة المختصة الذي يعين مستشارا مقررا يكلف بإجراء المسطرة.
ترفع إلى الغرفة الإدارية:
1 - الطعون بالنقض ضد الأحكام القضائية الصادرة في القضايا التي يكون أحد الأطراف فيها شخصا عموميا؛
2 - الطعون الموجهة ضد مقررات السلطات الإدارية للشطط في استعمال السلطة.
غير أنه يصح أن تبحث وتحكم كل غرفة في القضايا المعروضة على المحكمة أيا كان نوعها.

الفصل 363 قانون المسطرة المدنية:

إذا ظهر من المقال الافتتاحي أو من المذكرة التفصيلية أن حل القضية معروف مقدما بصفة يقينية أمكن لرئيس الغرفة أن يقرر عدم إجراء البحث.
يسلم الملف مباشرة إلى النيابة العامة وتدرج القضية بالجلسة من طرف الرئيس عند انصرام الأجل المقرر في الفقرة الرابعة من الفصل 366.
يمكن للمحكمة حينئذ أن ترفض طلب النقض بقرار معلل أو أن تحيل الملف على مستشار مقرر بقرار غير معلل لجعل القضية جاهزة للبت.

ترفع المذكرات التفصيلية والمذكرات الجوابية داخل الآجال المحددة وفق الفصول 364، 356، 367 قانون المسطرة المدنية:

الفصل 364 قانون المسطرة المدنية:

إذا احتفظ رافع الطلب في مقاله بحق تقديم مذكرة تفصيلية تعين الإدلاء بها خلال ثلاثين يوما من يوم تقديم المقال.
يعتبر الطالب الذي لم يراع هذا الأجل متخليا عن تقديم المذكرة.
يبلغ المقال والمذكرة التفصيلية عند الاقتضاء عند انصرام الأجل المقرر في الفقرة الأولى إلى المعنيين بالأمر بواسطة كتابة الضبط.

الفصل 365 قانون المسطرة المدنية:

يجب على الأطراف المعنية بالأمر أن يقدموا مذكرات جوابهم وكذا المستندات التي يريدون استعمالها في ظرف ثلاثين يوما من تاريخ التبليغ.
يتعين - مع مراعاة مقتضيات الفقرتين 4 و5 من الفصل 354 - أن يوقع على هذه المذكرة من له الصفة وفقا للفقرة الأولى من الفصل المذكور.
يمكن للمستشار المقرر تمديد أجل الثلاثين يوما المحدد أعلاه.

الفصل 366 قانون المسطرة المدنية:

ينذر المستشار الطرف الذي لم يراع الأجل المحدد ويجوز عند الضرورة إعطاؤه أجلا جديدا وأخيرا وتبت المحكمة إذا بقى هذا الإنذار بدون مفعول.
يعتبر المطلوب ضده النقض في الطعون الرامية إلى إلغاء المقررات الصادرة من السلطات الإدارية للشطط في استعمال السلطة والذي لم يجب على المقال موافقا على الوقائع المبينة فيه.
إذا رأى المستشار المقرر أن القضية أصبحت جاهزة أصدر أمرا بالتخلي عنها وتبليغها إلى النيابة العامة مع وضع تقريره.
يتعين على النيابة العامة أن تقدم مستنتجاتها في القضية داخل أجل ثلاثين يوما من أمر التبليغ.
يحدد الرئيس تاريخ إدراج القضية بالجلسة عند انصرام هذا الأجل سواء قدمت النيابة العامة مستنتجاتها أم لا.

الفصل 367 قانون المسطرة المدنية:

تخفض الآجال المنصوص عليها في الفصول 364، 365، 366 إلى النصف فيما يخص طلبات النقض المرفوعة ضد الأحكام الآتية:
1 - الأحكام الصادرة في قضايا النفقة أو قانون الأحوال الشخصية أو الجنسية؛
2 - الأحكام الصادرة في قضايا الانتخابات والقضايا الاجتماعية؛
3 - الأحكام الصادرة في الموضوع طبق مسطرة القضاء الاستعجالي.
يجوز للمستشار المقرر في جميع القضايا أن يحدد أجلا أقل إن تطلب ذلك نوع القضية أو ظروفها.

نقض الحكم وفق الفصل 369 قانون المسطرة المدنية:

الفصل 369 قانون المسطرة المدنية:

إذا قضت محكمة النقض بنقض حكم أحالت الدعوى إلى محكمة أخرى من درجة المحكمة التي نقض حكمها أو بصفة استثنائية على نفس المحكمة التي صدر عنها الحكم المنقوض ويتعين إذ ذاك أن تتكون هذه المحكمة من قضاة لم يشاركوا بوجه من الوجوه أو بحكم وظيف ما في الحكم الذي هو موضوع النقض.
إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.
إذا رأت محكمة النقض بعد نقض الحكم المحال عليها أنه لم يبق هناك شيء يستوجب الحكم قررت النقض بدون إحالة .

تعقد الجلسات وفق الفصول 370...374 قانون المسطرة المدنية:

الفصل 370 قانون المسطرة المدنية:

يحدد رئيس الغرفة جدول كل جلسة وإذا كانت القضية تستدعي البت من طرف عدة غرف مجتمعة فإن الرئيس الأول هو الذي يحدد الجدول.
يجب إخطار كل طرف باليوم الذي تعرض فيه القضية على الجلسة وذلك قبل انعقادها بخمسة أيام على الأقل.

الفصل 371 قانون المسطرة المدنية:

لا تحكم غرف محكمة النقض بصفة قانونية إلا إذا كانت الهيئة مكونة من خمسة قضاة.
يمكن للرئيس الأول ولرئيس الغرفة المعروضة عليها القضية وللغرفة نفسها أن يحيلوا الحكم في أية قضية على هيئة قضائية مكونة من غرفتين مجتمعتين. ويعين الرئيس الأول في هذه الحالة الغرفة المضافة إلى الغرفة المعروضة عليها القضية. ويرجح صوت الرئيس - في حالة تعادل الأصوات- حسب نظام الأسبقية المتبع بين رؤساء الغرف.
يمكن للهيئة المؤلفة من غرفتين أن تقرر إحالة القضية على محكمة النقض للبت فيها بمجموع الغرف.

الفصل 372 قانون المسطرة المدنية:

تكون جلسات محكمة النقض علنية عدا إذا قررت المحكمة سريتها.
يقدم بعد تلاوة التقرير وكلاء الأطراف ملاحظاتهم الشفوية إن طلبوا الاستماع إليهم ثم تقدم النيابة العامة مستنتجاتها.
يجب الاستماع إلى النيابة العامة في جميع القضايا.

الفصل 373 قانون المسطرة المدنية:

لا يلزم أن يكون طلب تجريح قاض من قضاة محكمة النقض بواسطة محام.

الفصل 374 قانون المسطرة المدنية:

تعاقب المخالفات التي تقع في إحدى جلسات محكمة النقض طبق الشروط المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية.
تطبق أمام محكمة النقض مقتضيات الفصلين 340 و341 من هذا القانون.

تصدر محكمة النقض قراراتها وفق الفصل 375، 376 قانون المسطرة المدنية:

الفصل 375 قانون المسطرة المدنية:

تصدر محكمة النقض قراراتها في جلسة علنية باسم جلالة الملك وطبقا للقانون .
تكون هذه القرارات معللة ويشار فيها إلى النصوص المطبقة وتتضمن لزاما البيانات الآتية:
1 - الأسماء العائلية والشخصية للأطراف وصفاتهم ومهنهم وموطنهم الحقيقي؛
2 - المذكرات المدلى بها وكذا الوسائل المثارة ومستنتجات الأطراف؛
3 - أسماء القضاة الذين أصدروا القرار مع التنصيص على اسم المستشار المقرر؛
4 - اسم ممثل النيابة العامة؛
5 - تلاوة التقرير والاستماع إلى النيابة العامة؛
6 - أسماء المدافعين المقبولين أمام محكمة النقض الذين رافعوا في الدعوى مع الإشارة عند الاقتضاء إلى الاستماع إليهم.
يوقع على أصل القرار كل من الرئيس والمستشار المقرر وكاتب الضبط.
إن حصل مانع لأحد الموقعين طبقت مقتضيات الفصل 345.

الفصل 376 قانون المسطرة المدنية:

يحكم على الطرف الذي خسر الدعوى بأداء المصاريف. غير أنه يمكن توزيعها بين الأطراف.
يحق للمحكمة أيضا أن تبت في الطلب الذي يمكن أن يرفعه إليها المطلوب ضده النقض للمطالبة بتعويض عن الضرر الذي لحقه بسبب رفع الطعن التعسفي .

التدخل والتعرض والطعن في قرارات محكمة النقض وفق الفصل 377، 378، 379 قانون المسطرة المدنية:

الفصل 377 قانون المسطرة المدنية:

يمكن أن يتدخل أمام محكمة النقض قصد تعزيز ادعاءات أحد الأطراف كل شخص له في فصل الدعوى مصالح مشاعة مع مصالح الطالب أو المطلوب ضده النقض.

الفصل 378 قانون المسطرة المدنية:

لا يقبل التعرض على القرارات الغيابية الصادرة عن محكمة النقض.

الفصل 379 قانون المسطرة المدنية:

لا يمكن الطعن في القرارات التي تصدرها محكمة النقض إلا في الأحوال الآتية:
أ) يجوز الطعن بإعادة النظر:
1 - ضد القرارات الصادرة استنادا على وثائق صرح أو اعترف بزوريتها؛
2 - ضد القرارات الصادرة بعدم القبول أو السقوط لأسباب ناشئة عن بيانات ذات صبغة رسمية وضعت على مستندات الدعوى ثم تبين عدم صحتها عن طريق وثائق رسمية جديدة وقع الاستظهار بها فيما بعد؛
3 - إذا صدر القرار على أحد الطرفين لعدم إدلائه بمستند حاسم احتكره خصمه؛
4 - إذا صدر القرار دون مراعاة لمقتضيات الفصول 371 و372 و375.
ب) يمكن أن يطعن من أجل طلب تصحيح القرارات التي لحقها خطأ مادي من شأنه أن يكون قد أثر فيها.
ج) يقبل تعرض الخارج عن الخصومة ضد القرارات الصادرة عن محكمة النقض في طعون إلغاء مقررات السلطات الإدارية.

تطبق المحكمة مقتضيات المسطرة الخاصة بمحاكم الاستئناف:

الفصل 380 قانون المسطرة المدنية:

تطبق محكمة النقض القواعد العادية الخاصة بمحاكم الاستيناف فيما يخص جميع مقتضيات المسطرة الغير المنصوص عليها في هذا الباب.

الاحالة:

الفصل 381 قانون المسطرة المدنية:

إذا علم الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض أنه صدر حكم انتهائي على وجه مخالف للقانون أو لقواعد المسطرة ولم يتقدم أحد من الأطراف بطلب نقضه في الأجل المقرر فإنه يحيله على المحكمة.
إذا صدر عن المحكمة حكم بالنقض فلا يمكن للأطراف الاستفادة منه ليتخلصوا من مقتضيات الحكم المنقوض.

الفصل 382 قانون المسطرة المدنية:

يمكن لوزير العدل أن يأمر الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بأن يحيل على هذه المحكمة بقصد إلغاء الأحكام التي قد يتجاوز فيها القضاة سلطاتهم.
يقع إدخال الأطراف في الدعوى من طرف الوكيل العام للملك الذي يحدد لهم أجلا لتقديم مذكراتهم دون أن يكونوا ملزمين بالاستعانة بمحام.
تقوم الغرفة المعروضة عليها القضية بإبطال هذه الأحكام إن اقتضى الحال ويجري الإبطال على الجميع.

الفصل 383 قانون المسطرة المدنية:

يمكن تقديم طلب الإحالة من أجل التشكك المشروع من أي شخص طرف في النزاع بوصفه مدعيا أو مدعى عليه أو متدخلا أو مدخلا كضامن.
تطبق على هذا الطلب نفس مسطرة تنازع الاختصاص أمام محكمة النقض.
إذا قبلت محكمة النقض دعوى التشكك المشروع أحالت القضية بعد استشارة النيابة العامة على محكمة تعينها. وتكون من نفس درجة المحكمة المتشكك فيها.
إذا لم تقبل المحكمة الدعوى حكمت على المدعي غير النيابة العامة بالمصاريف. كما يمكن الحكم عليه بغرامة مدنية لصالح الخزينة لا تتجاوز ثلاثة آلاف درهم.
لا تقبل طلبات التشكك المشروع ضد محكمة النقض.

الفصل 384 قانون المسطرة المدنية:

يمكن لوزير العدل تقديم طلبات الإحالة من أجل التشكك المشروع بواسطة الوكيل العام للملك أمام محكمة النقض عند عدم تقديم هذا الطلب من الأطراف.
يبت في هذه الطلبات الرئيس الأول ورؤساء الغرف مجتمعين في غرفة المشورة خلال الثمانية أيام الموالية لإيداع الطلب من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض.

الفصل 385 قانون المسطرة المدنية:

يحق لوزير العدل وحده أن يقدم بواسطة الوكيل العام للملك طلبات الإحالة من أجل الأمن العمومي كلما خيف أن يكون الحكم في الدعوى في مقر المحكمة المختصة محليا مناسبة لإحداث اضطراب أو إخلال يمس بالنظام العام.
تقدم طلبات الإحالة من أجل حسن سير العدالة وفقا لما هو مقرر في الفقرة السابقة.
يبت في هذه الطلبات وفقا لما هو منصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل السابق.
إذا قبلت محكمة النقض المقال رفع قرارها حالا ونهائيا يد المحكمة المقدم إليها الطلب سابقا ويحال النزاع على محكمة من نفس الدرجة تعينها المحكمة.

تنظر محكمة النقض في تنازع الاختصاص وفق الفصل 388، 389، 390 قانون المسطرة المدنية:

الفصل 388 قانون المسطرة المدنية:

تنظر محكمة النقض في تنازع الاختصاص بين محاكم لا تخضع لأي محكمة أخرى مشتركة أعلى درجة. (اختصاص محكمة النقض*)

الفصل 389 قانون المسطرة المدنية:

يقدم طلب تنازع الاختصاص إلى محكمة النقض ويبلغ طبق الشروط المبينة في الفصل 362 وما يليه.
إذا اعتبرت المحكمة أنه لا داعي للتنازع أصدرت قرارا معللا بالرفض.
تصدر المحكمة في الحالة المخالفة قرارا بالإطلاع إلى المدعى عليه في ظرف عشرة أيام.
يوقف هذا القرار ابتداء من تاريخ صدوره كل إجراء ومسطرة أمام قاضي الموضوع.
يجرى التحقيق بعد ذلك في القضية وفقا للشروط المحددة في الفصل 362 وما يليه غير أن الآجال المقررة تخفض إلى النصف.

الفصل 390 قانون المسطرة المدنية:

يمكن لمحكمة النقض - في حالة تناقض بين أحكام أو قرارات غير قابلة للطعن صادرة عن محاكم أو محاكم استيناف مختلفة بعد تقديم المقال إليها وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 354 - أن تبطل عند الاقتضاء دون إحالة أحد الأحكام المقدمة إليها.

اثـار الطعن بالنقض:

ـ الطعن أمام المجلس الأعلى لا يوقف التنفيذ إلا في: الأحوال الشخصية؛ الزور الفرعي؛ التحفيظ العقاري. ويمكن للمجلس بطلب صريح من رافع الدعوى وبصفة استثنائية أن يأمر بإيقاف تنفيذ القرارات والأحكام الصادرة في القضايا الإدارية ومقررات السلطات الإدارية التي وقع ضدها طلب الإلغاء (ف 361 ق.م.م).
ـ القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى تنتج بعض الآثار بالنسبة للأطراف، والحكم المطعون فيه، والصوائر، والغرامات المدنية، والتعويضات. والتي تختلف بحسب طبيعة القرار:

في حالة رفض الطعن:

ـ أثر الرفض يسري على أطراف النزاع أو من يمثلهم، دون الأغيار. ويصبح الحكم حائزا لقوة الشيء المقضي به، ونهائيا ولا يقبل أي طريق آخر من طرق الطعن.
ـ الحكم على الخاسر بـ: أداء المصاريف والغرامات المدنية للخزينة، وقد توزع بين الأطراف + التعويض عن الأضرار التي تلحق المطلوب في النقض، بطلب منه (ف 376 ق.م.م).

في حالة نقض الحكم: 

ـ أثر النقض: الكلي: يطال كل أجزاء الحكم ـ الجزئي: ينحصر في الأسباب التي أقيم عليها، وما دون ذلك يبقى حائزا لقوة الشيء المقضي به.
ـ يمكن إحالة القضية على محكمة أخرى من درجة المحكمة التي نقض حكمها، أو على نفس المحكمة مشكلة من قضاة لم يشاركوا في الحكم موضوع النقض. على أنه لا تحال إذا لم يبق فيها ما يستوجب الإحالة. وتتقيد المحكمة المحال عليها (محكمة الإحالة) بالنقطة القانونية التي تمت بصددها الإحالة (ف 369 ق.م.م).

اجراءات تعرض الغير الخارج عن الخصومة - شروط واثار

اجراءات تعرض الغير الخارج عن الخصومة

تعرض الغير الخارج عن الخصومة (ف 303، 304، 305 ق.م.م)

يقدم تعرض الغير الخارج عن الخصومة من طرف الغير، للطعن في الاحكام، امام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه.

شروط تعرض الغير الخارج عن الخصومة (ف 303 ق.م.م):

ف 303: يمكن لكل شخص أن يتعرض على حكم قضائي يمس بحقوقه إذا كان لم يستدع هو أو من ينوب عنه في الدعوى.
ـ المصلحة: أن يكون الحكم المطعون فيه قد مس بحقوق الغير المتعرض، غير أن ثبوت الضرر متوقف على السلطة التقديرية للمحكمة.
ـ ألا يكون الغير المتعرض قد استدعي شخصيا أو بواسطة نائبه، أي أن من كان طرفا في الدعوى ليس له أو لخلفه العام أو لخلفه العام أن يتقدم بالتعرض المذكور.
ـ ألا تكون الدعوى معروضة على المحكمة سواء كانت ابتدائية أو استئنافية ( شرط أضافه القضاء)
ــــ يقدم تعرض الخارج عن الخصومة وفق ف 31، 32 ق.م.م، مع بعض الخصوصيات: أمام محكمة الاستئناف يجب الالتزام بالمسطرة الكتابية وفق ف 328 ق.م.م. 
ــــ يجب أن يؤدي المتعرض الرسوم القضائية التي يفرضها القانون المنظم لها.
ــــ يرفق تعرض الخارج عن الخصومة بوصل يثبت إيداعه بكتابة ضبط المحكمة مبلغا مساويا للغرامة في حدها الأقصى والتي يمكن الحكم بها عند عدم قبول التعرض: المحاكم الابتدائية 100 درهم، محاكم الاستئناف 300 درهم، المجلس الأعلى 500 درهم. دون مساس بتعويض الطرف الآخر عند الاقتضاء.

اثار تعرض الغير الخارج عن الخصومة:

إذا قبــل التعرض: تعدل المحكمة عن الحكم المتعرض عليه في حدود ما يتعلق بحقوق الغير دون أطراف النزاع، إذ ينفذ بحقهم ويتمتع مبدئيا بقوة الشيء المقضي به. وللقاضي أن يأمر بتوقيف البت في النزاع وإيقاف التنفيذ إلى حين الفصل في التعرض. ويخضع الحكم الناتج عنه لطرق الطعن وفق القواعد العامة.
إذا رفض التعرض: المتعرض يلتزم بأداء الغرامة المفروضة قانونا، وتعويض الطرف الآخر إذا كان لذلك موجب. وأداء مصاريف وصوائر التعرض.

اجراءات اعادة النظر وحالاته واجاله واثاره

اجراءات اعادة النظر وحالاته واجاله واثاره
اعادة النظر (ف 402...410 ق.م.م)

يقدم إلتماس إعادة النظر من طرف أحد الأطراف* (كان طرفا في الدعوى أو ممن استدعي بصفة قانونية للمشاركة فيها ولم يحضر بالجلسة) في حالات معينة، للطعن في الأحكام الإنتهائية غير القابلة للتعرض والإستئناف، أمام المحكمة التي أصدرتها، بهدف رجوعها عنه وإعادة التحقيق في القضية تلافيا لخطأ غير مقصود يشوبه. 

اجراءات التعرض وآثاره

اجراءات التعرض وآثاره

التعرض (ف 130…133 ـ 352 ق.م.م)

اجراءات التعرض:

يقدم التعرض من قبل أحد الأطراف، للطعن في الأحكام الغيابية التي لا تقبل الإستئناف، أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، بهدف تلافي ما قد يلحق المحكوم عليه غيابيا من أثر سلبي من جراء الحكم الغيابي الصادر ضده.
ــــ يجوز التعرض على الأحكام الغيابية التي لا تقبل الاستئناف، الصادرة عن المحكمة الابتدائية ومحاكم الإستئناف، وذلك في أجل 10 من تاريخ التبليغ الواقع وفق ف 54 ق.م.م، مع تنبيه الطرف في وثيقة التبليغ إلى أنه بانقضاء الأجل المذكور يسقط حقه في التعرض (ف 130، 352 ق.م.م).
ــــ يقدم التعرض أمام كتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم الغيابي وفق ف 31 ق.م.م، ويتم استدعاء المدعي الأصلي للجلسة وفق ف 37، 38، 39 ق.م.م (ف 131).
ــــ يجب أداء الرسوم القضائية المفروضة على تقديم التعرض ومبلغها 50 درهما أمام المحكمة الابتدائية و 100 درهم أمام محكمة الاستئناف.

اثار التعرض: 

يترتب على التعرض الآثار التالية: 
وقف التنفيذ: يوقف التعرض التنفيذ، ما لم يكن مشمولا بالتنفيذ المعجل وفق ف 147 ق.م.م* وفي هذه الحالة يمكن تقديم الطلب بإيقاف التنفيذ (ف 132 ق.م.م).
عرض القضية ونشرها من جديد: يفتح التعرض باب المناقشة أمام المحكمة المقدم أمامها من جديد، لتنظر في طلب التعرض.
عدم قبول التعرض من الشخص مرة ثانية: لا يقبل تعرض جديد من الشخص المتعرض الذي حكم عليه غيابيا مرة ثانية (ف 133).

الاستئناف: الاطراف والانواع والاجراءات

اطراف الاستئناف

المستأنف: 

هو الشخص الذي يبادر إلى التظلم من الحكم الابتدائي الذي اعتقده ضارا بمصلحته. ولا يجوز أن يباشر الشخص الاستئناف مرتين ـ شروطه:

الصفة:

طرفا في الحكم المطعون فيه إلى حين صدوره، ماثلا في الخصومة الابتدائية أو ممثلا فيها بأية صفة (مدعي/ مدعى عليه/ مدخلا أو متدخلا)/ الخلف العام/ الخاص.

المصلحة:

أن يكون الحكم المستأنف قد أضر بمصالحه، أو لم يستجب لمطالبه بالكامل. أي له منفعة تعود عليه من الطعن (تفادي خسارة ألحقها به الحكم المطعون فيه).

الاهلية: 

في من يقوم بالإجراءات.

المستأنف عليه:

هو من وجه ضده الاستئناف ـ شروطه: طرفا في المرحلة الابتدائية + وجه ضده طلب + لم يتم إخراجه من الدعوى لعدم صلته بها دون أن ينازع المستأنف في ذلك + الحكم منحه ميزات في مواجهة المستأنف.

التدخل من طرف الغير:

هو كل شخص غير المستأنف والمستأنف عليه: كان طرفا في المرحلة الابتدائية (استئناف مثار خارج الأجل) / لم يكن طرفا، ومن شأن الحكم الصادر في الاستئناف أن يضر بمصالحه.

انواع الاستئناف وقواعده:

انواع الاستئناف وقواعده

اجراءات الاستئناف: (ف 134...146 ق.م.م)

يقدم الإستئناف من طرف أحد الأطراف، للطعن في أحكام المحاكم الإبتدائية الصادرة ابتدائيا، أمام محكمة الإستئناف أو غرفة الاستئنافات بالمحكمة الإبتدائية حسب الأحوال.

يرفع الاستئناف وفق الآجال المحددة في ف 134...140 ق.م.م:

ــــ الطعن بالاستئناف حق في جميع الأحوال عدا إذا قرر القانون خلاف ذلك.
ــــ يجب تقديم الاستئناف داخل الأجل القانوني، وإلا سقط الحق في ذلك:

اجال الاستئناف
ـ تبتدئ هذه الآجال من تاريخ التبليغ وفق ف 37، 38، 39 ق.م.م أو في الجلسة إذا كان ذلك مقررا بمقتضى القانون. تجاه الذي بلغ الحكم إليه، والذي بلغ بناء على طلبه.
ـ تضاعف هذه الآجال 3 مرات لمصلحة الأطراف الذين ليس لهم موطن ولا محل إقامة بالمملكة (ف 136). وهي آجال كاملة (لا يحسب أولها ولا يحسب آخرها).
ـ توقف هذه الآجال:
+ بوفاة أحد الأطراف لصالح ورثته، ولا تقع مواصلتها من جديد إلا بعد مرور 15 يوما من تبليغ الحكم للورثة أو ممثليهم القانونيين جماعيا دون تنصيص على أسمائهم وصفاتهم، بموطن الشخص المتوفى وفق ف 54 ق.م.م (ف 137).
 يمكن تبليغهم وثيقة الاستيناف وفق نفس الطرق. غير أن المستأنف لا يمكن أن يواصل استينافه إلا بعد التبليغ لكل واحد من الورثة وممثله القانوني بموطنه (ف 138).
+ بوقوع تغيير في أهلية أحد الأطراف، ولا تقع مواصلتها من جديد إلا بعد مرور 15 يوما من تبليغ الحكم لمن لهم الصفة في تسلم هذا التبليغ (ف 139).
ــــ لا يقيد تبليغ الحكم من طلبه ولو بدون أي تحفظ.
ــــ يجب على كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية أن ترفع مقال استيناف الأحكام الصادرة في قضايا الأسرة مع المستندات المرفقة إلى كتابة ضبط المحكمة المرفوع إليها الاستيناف خلال أجل خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم الاستيناف .
ــــ يحق للمستأنف عليه رفع استيناف فرعي في كل الأحوال ولو كان قد طلب دون تحفظ تبليغ الحكم ويكون كل استيناف نتج عن الاستيناف الأصلي مقبولا في جميع الأحوال غير أنه لا يمكن في أي حالة أن يكون سببا في تأخير الفصل في الاستيناف الأصلي (ف 135).
ــــ لا يمكن استيناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الآجال. ويجب أن لا يقتصر مقال الاستيناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستيناف (ف 140).

يرفع الاستئناف ويقيد وفق الشكليات المحددة في ف 31، 32 ق.م.م، مع بعض الخصوصيات وفق ف 141، 142 ق.م.م:

ـ يقدم الاستيناف أمام كتابة ضبط المحكمة الابتدائية التي أصدرت الحكم المطعون فيه، في شكل مقال مكتوب يوقعه الخصم أو نائبه (إذن الرئيس الأول يعفي من تنصيب محام)/ تصريح (قضايا النفقة ـ القضايا الإجتماعية)/ رسالة مضمونة.
ـ يضمن المقال في سجل خاص ويوجه إلى الجهة الاستئنافية المختصة دون مصاريف مع مرفقاته (ملف القضية + محضر إحصاء أوراقه). ويسلم وصل بوضعه لمن يطلبه.
ـ يتضمن المقال: إسم وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة الأطراف + إسم وصفة وموطن الوكيل عند الاقتضاء + اسم ونوع ومركز الشركة + بيان موجز لموضوع الطلب (عيني / شخصي ـ عقاري / منقول) والوقائع والوسائل المثارة / التي يستند إليها (الأسباب ـ المطالب).
ـ يرفق المقال بـ:
+ المستندات التي يريد الطالب استعمالها.
+ نسخ طبق الأصل بعدد الأطراف من: المقال والمستندات، وإلا تطلب كتابة الضبط من المستأنف الإدلاء بالنسخ الناقصة داخل 10 أيام، وإلا أحيل الملف على رئيس المحكمة الابتدائية أو الرئيس الأول لمحكمة الاستيناف، الذي يدرج القضية في الجلسة التي يعينها وتصدر المحكمة حكما أو قرارا بالتشطيب .
+ نسخة من الحكم المطعون فيه وإلا طلبها كاتب الضبط من المحكمة التي أصدرته (عدم إرفاقها لا يرتب عدم القبول).

يعين الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف مستشارا مقررا يسلم إليه الملف في ظرف 24 ساعة.

ــــ يحدد المستشار المقرر فورا تاريخ الجلسة مع اعتبار ظروف القضية والمسافة وفق ف 40، 41 ق.م.م عند الضرورة. وبأمره، يبلغ المستأنف عليه بالمقال وبتاريخ الجلسة.
ــــ تودع مذكرات المستأنف عليه والمستندات المؤيدة لمطالبه وكافة الردود والمستنتجات بكتابة ضبط محكمة الاستئناف، قبل تاريخ الجلسة، ويجب أن يكون عدد نسخها مساويا لعدد الأطراف (ف 332 ق.م.م). وإذا تعددوا ولم يقدم بعضهم مذكراته، نبههم المستشار المقرر بضرورة تقديمها وإلا صدر الحكم بمثابة حضوري في حق الجميع.

اثار الإستئناف:

الأثر الموقف: يوقف أجل الاستيناف، والاستيناف داخل الأجل القانوني تنفيذ الحكم المطعون فيه (الفاصل في الموضوع / التمهيدي)، ما لم يكن مشمولا بالتنفيذ المعجل وفق ف 147 ق.م.م*، يبدأ هذا الأثر من إيداع مقال الاستئناف بكتابة الضبط داخل الأجل إلى حين بت محكمة الاستئناف في القضية.
الأثر الناقــل: ينقل النزاع المستأنف (بكل عناصره الواقعية والقانونية) والاختصاص من قضاة المحكمة الابتدائية إلى مستشاري محكمة الاستئناف، وتبت في حدود:
ـ النقط التي عرضت أمام محكمة أول درجة. أما الطلبات الجديدة فلا تقبل إلا في حدود الاستثناءات المقررة بمقتضى ف 143، 144 ق.م.م:
لا يمكن: تقديم طلبات جديدة في المرحلة الاستئنافية، باستثناء طلبات: المقاصة ـ الدفاع عن الطلب الأصلي وتعديل السبب الذي بني عليه ـ أداء المستحقات المترتبة منذ صدور الحكم المستأنف (الفوائد، ريع العمرة، الكراء...) ـ تعويض الأضرار الناتجة بعد صدوره + التدخل ممن له الحق في استعمال تعرض الغير الخارج عن الخصومة.
ـ ما جاء في المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف وإن كان لها رفض الطلبات التي ترمي إلى مخالفة النصوص القانونية في هذا الإطار.
لا يجوز أن يباشر الشخص الإستئناف مرتين.

اثار قرار محكمة الاستئناف ـ تنفيذ الحكم:

الفصل 145 قانون المسطرة المدنية:

إذا تم تأييد أو تصحيح الحكم الابتدائي استعاد قوته التنفيذية وتولت تنفيذه المحكمة التي أصدرته (المحكمة الابتدائة).
إذا تم إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا أو كليا أصبح عديم المفعول، وحل محله القرار الاستئنافي الجديد، وتولت تنفيذه المحكمة التي أصدرته حسب الحالات (المحكمة الابتدائية إذا أصدرته غرفة الاستئنافات بها / محكمة الاستيناف أو المحكمة التي تعينها لذلك ما لم ترد في القانون مقتضيات خاصة تعين محكمة أخرى) .

الفصل 146 قانون المسطرة المدنية:

إذا أبطلت أو ألغت غرفة الاستينافات بالمحكمة الابتدائية أو محكمة الاستيناف الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها .

الاستئناف أمام محاكم الاستئناف التجارية: (ق. المحاكم التجارية)

الخضوع ـ كقاعدة عامة ـ لمقتضيات ق.م.م في مجال الاجراءات والطعون، اللهم ما تم استثناؤه لخصوصيات المادة التجارية.

الاستئناف أمام محاكم الاستئناف الإدارية: (ق. محاكم الاستئناف الإدارية).

تستأنف أحكام المحاكم الإدارية أمام محاكم الاستئناف داخل أجل 30 يوما من تاريخ التبليغ، بواسطة مقال مكتوب يوقعه محام، ما لم يتعلق الأمر بالدولة والإدارات العمومية، يقدم إلى كتابة ضبط المحكمة الإدارية المصدرة للحكم المطعون فيه، على أن الملف يوجه إلى كتابة ضبط محكمة الاستئناف الإدارية.
ومن خصوصيات الاستئناف في المادة الإدارية أنه لا يرتب وقف التنفيذ لا سيما إذا تعلق بوقف قرار إداري.

اجراءات صدور الاحكام القضائية

يصدر الحكم وفق بيانات الفصل 50 قانون المسطرة المدنية.

انظر: عناصر وبيانات الاحكام.

يسجل ويبلغ الحكم وفق الفصل 51 الى 54 قانون المسطرة المدنية.

الفصل 51 قانون المسطرة المدنية:

يثبت كاتب الضبط الحكم في محضر الجلسة ويشار إلى تاريخ صدوره في السجل المنصوص عليه في ف 31.
توقع أوراق المحاضر بعد كل جلسة من طرف رئيسها وكاتب الضبط.
تجلد أصول الأحكام دوريا قصد تكوين سجل منها.
ترد المستندات إلى أصحابها مقابل وصل عدا إذا اعتبر القاضي أن بعضها يجب أن يبقى بالملف .

الفصل 52 قانون المسطرة المدنية:


تطبق على أحكام المحاكم الابتدائية مقتضيات الفصل 147 المتعلقة بالتنفيذ المعجل.

الفصل 53 قانون المسطرة المدنية:


تسلم نسخة من الحكم مصادق على مطابقتها للأصل بواسطة كاتب الضبط بمجرد طلبها.
تضاف نسخة منه إلى الملف بمجرد إمضائه.

الفصل 54 قانون المسطرة المدنية:

يتم تبليغ نسخة من الحكم مصادق على مطابقتها للأصل وفق ف 37، 38، 39 ق.م.م. وإذا تعلق الأمر بتبليغ إلى قيم وقع ذلك وفق ف 441 ق.م.م.

النطق بالحكم:

قراءته بصوت عال في جلسة علنية، قد يتم إثر الانتهاء من الترافع في القضية، وقد يتم تأجيله لمدة أسبوع أو أسبوعين.. (غالبا)، وذلك لا يمنع المحكمة من تعجيل هذا الأجل طالما أن ذلك لا يمس بحقوق الدفاع، ولست ملزمة بإشعار الخصوم بهذا التعجيل.
ـ جميع القضاة ملزمين بحضور جلسة النطق بالحكم (فوق 3 قضاة في المحاكم: الابتدائية، التجارية، الإدارية، الاستئناف).
ـ عند صدور الحكم حضوريا ومعاينة حضور الأطراف أو وكلائهم بالجلسة: يبلغهم كاتب الضبط حالا نسخة الحكم ويشار إلى ذلك في آخره، ويشعرهم الرئيس بأن لهم أجل 30 يوما للطعن بالاستئناف في الحكم، إذا كان يقبل ذلك.

النسخة الأصلية للحكم:

هي النسخة التي توقع حسب الحالات من طرف رئيس الجلسة والقاضي المقرر وكاتب الضبط، أو من القاضي المكلف بالقضية وكاتب الضبط، وتبقى محفوضة بالمحكمة التي أصدرتها، ولا تسلم للأطراف إلا نسخ مطابقة لها، وهي 3 أنواع:

النسخة التنفيذية:

هي الحاملة للصيغة التنفيذية "سلمت طبقا للأصل ولأجل التنفيذ"، وتحمل توقيع كاتب الضبط وتوقيع المحكمة.

النسخة التبليغية:

هي الحاملة للصيغة التبليغية "سلمت طبقا للأصل ولأجل التبليغ". تسلم لكل ذي مصلحة في سريان أجل الطعن في مواجهة خصمه، وتعفى من طابع التسجيل.

النسخة العادية:

هي التي يشهد كاتب الضبط بمطابقتها لأصول الأحكام الممسوكة من طرفه. تسلم بمجرد طلبها دون تحديد الغاية أو من يحق لهم ذلك.
أما في المادة التجارية: ضرورة الاستدعاء بواسطة الأعوان القضائيين كأصل عام ما لم تقرر المحكمة التبليغ وفق ف 37، 38، 39 ق.م.م (م 15 ق. المحاكم التجارية).
أما في المادة الإدارية: يتم التبليغ وفق ف 37، 38، 39 ق.م.م، ما لم ينص القانون على اتباع قواعد أخرى (م 7 ق. المحاكم الإدارية).
*القاضي = القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية.

عناصر وبيانات الاحكام القضائية

يشير القاضي إلى وقائع القضية قبل تكييفها وإضفاء الوصف القانوني المناسب لها واستنتاج النتائج القانونية التي تؤدي إلى منطوق حكم متناسق مع الأجزاء السابقة. 
-----------------------------------
تصدر في جلسة علنية. وتحمل في رأسها العنوان التالي: المملكة المغربية + باسم جلالة الملك وطبقا للقانون. وتتضمن:
ـــ اسم: القاضي الذي أصدر الحكم + ممثل النيابة العامة عند حضوره + كاتب الضبط + المستشارين عند الاقتضاء في القضايا الاجتماعية.
ـــ أسماء الأطراف الشخصية والعائلية وصفتهم أو مهنتهم وموطنهم أو محل إقامتهم + أسماء وصفات وموطن الوكلاء عند الاقتضاء.
ـــ المراكز القانونية للأطراف وتدخل النيابة العامة انضمامي أو أصلي.

الوقائع: 

السرد التاريخي لمراحل النزاع مع ذكر الأدلة الواقعية والقانونية، والإجراءات التي حصلت في جلسة المناقشات والمرافعات، بالتوافق مع أسباب الحكم ومنطوقه. (استخلاص الوقائع)

استخلاص الوقائع: يقتصر القاضي على عرض موجز لبعض الوقائع الهامة، وتشمل ما يلي:

ـــ مراحل النزاع.
ـــ وسائل دفاع الاطراف (الطلبات والدفوع).
ـــ المستندات المدلى بها.
ـــ الأدلة الواقعية والحجج القانونية (الإثبات).
ـــ حضور الأطراف أو تخلفهم مع الإشارة إلى شهادات التسليم.
ـــ الاستماع إلى الأطراف الحاضرين أو وكلائهم. 
ـــ مستنتجات الأطراف.
ـــ مستنتجات النيابة العامة عند الاقتضاء (مستنتجات وملتمسات).
ـــ المناقشات وقعت في جلسة علنية أو سرية.
ـــ الإجراءات التي حصلت في جلسة المناقشات والمرافعات.
ـــ المقتضيات القانونية المطبقة.

رقابة المجلس الأعلى على استخلاص الوقائع:

استخلاص الوقائع من المسائل الموضوعية التي تتوقف على السلطة التقديرية لقاضي الموضوع، إلا أن تجاوزه الحدود المرسومة له قانونا يرتب نقض الحكم، حيث يخضع لرقابة قضاء النقض من حيث التزامه بـ: حدود طلبات الأطراف ـ الحياد في توجيه الإجراءات ( مراقبة سيرها وواقع الأوراق الثابة فيها) ـ احترام قواعد الإثبات الموضوعية والشكلية، إذ لا يمكنه قلب عبء الإثبات، ولا قبول دليل شفوي فيما يستلزم القانون الدليل الكتابي، ولا تجزيء الإقرار إذا كان هو الحجة الوحيدة على المقر. ويلزم بالتقدير السليم لأدلة الدعوى (الفقه والقضاء).

التعليل / تعليلي الحكم / تسبيب الحكم:

(التسبيب أو الحيثيات) مرحلة تمهيدية تتضمن الاعتبارات والأسانيد (الأوجه الواقعية والقانونية / الأدلة والحجج) التي يرتكز عليها القاضي في بناء حكمه وإصداره بالتوافق مع منطوقه، وفق إرادة القانون في الحالة الواقعية المعروضة عليه. (تكييف الوقائع)

يجب أن تكون الأحكام دائما معللة، وإلا يكون مصيرها النقض إما لانعدام التعليل، أو نقصانه، أو تناقض أجزائه. ويشمل التعليل ما يلي:

ـــ تكييف الوقائع والبحث عما هو ضروري منها لتطبيق القاعدة التي يستند إليها.
ـــ تقييم المستندات المدلى بها.
ـــ الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي يستند عليها القاضي. وأسباب الحكم نوعان:
ـ واقعية: الوقائع والأدلة العقلية التي يستند إليها القاضي، على ضوء وثائق الملف والمستندات المدلى بها، عدم ذكرها يجعل الحكم مشوبا بالقصور.
ـ قانونية: الحجج القانونية، أي المقتضيات القانونية التي يستند عليها القاضي بعد تكييفه للوقائع وبحثه عما هو ضروري منها في ذلك، عدم ذكرها لا يبطل الحكم مادامت النتيجة صحيحة. ويتخذ النقصان أو التقصير في الأسباب القانونية 3 صور:
+ إغفال الإشارة إلى النص القانوني الذي طبقته المحكمة.
+ تطبيق نص قانوني غير النص الذي كان يجب تطبيقه.
+ عدم تكييف الوقائع قبل تطبيق النص القانوني عليها، أو تكييفها تكييفا غير صحيح.
ـــ رد القاضي على كل طلبات ودفوع الأطراف من حيث الشكل والموضوع (وسائل دفاع الاطراف).
ومع ذلك لا يكون التعليل ضروريا في الأحكام التي: تصدر باتفاق الخصوم ـ تمنح الفوائد القانونية ـ الحالات المنصوص فيها على منح القاضي سلطة تقديرية واسعة:
ـ ف 147 ق.م.م الذي يعطي لغرفة المشورة صلاحية رفض أو قبول طلب التنفيذ المعجل.
ـ ف 54 ق.ل.ع الذي يتعلق بإبطال العقد المبني على حالة المرض والحالات الأخرى المشابهة.
ـ ف 119 ق. الأحوال الشخصية الذي يوقف تقدير نفقة الزوجة على عناصر موضوعية (دخل الزوج، حال الزوجة، مستوى الأسعار، مع التوسط في ذلك).
ـ ف 165 ق.م.م الذي خول للقاضي منح أجل للمدين إذ كان مركزه لا يسمح بالوفاء فور مطالبة الدائن بدينه.
ـ ف 111 ق. الأحوال الشخصية الذي خول للقاضي السماح أو منع زيارة الأب لأولاده مرة في الأسبوع في الحالة التي تكون الحضانة للأم.

القواعد الجوهرية للتعليل/ شروط التعليل: 

إذا أغفلها القاضي، أو أهمل القيام بالتعليل كليا فمصير حكمه هو النقض إما لانعدام التعليل أو لنقصانه: 
ـــ أن يرد في ورقة الحكم، إذ لا يجب أن يحيل الحكم إلى أسباب واردة في حكم آخر، إلا في حالات استثنائية:
+ إذا كان هذا الحكم صادر في نفس القضية.
+ لمحكمة الاستئناف حينما تؤيد حكم ابتدائي أن تحيل إلى الأسباب الواردة فيه (أسباب مكملة) وتضيف أسباب خاصة بها (فيما لا يتعارض).
+ يمكن للحكم أن يحيل في أسبابه إلى أوراق تعتبر مكملة له (تقرير خبرة سبق للمحكمة الأمر بها).
ـــ أن يحترم قواعد الإثبات الموضوعية والإجرائية (*رقابة المجلس الأعلى على استخلاص الوقائع).
ـــ كافيا للرد على طلبات ودفوع الأطراف ولو بسبب واحد شامل وكاف للرد عليها.
ـــ كافيا لقبول المنطوق الصادر بناء عليها، ومتسقة معه (الرفض بالرفض، والقبول بالقبول). 
ـــ كاملا مقبولا واضحا دقيقا، منطقيا معقولا في ذاته: الأسباب غير متناقضة فيما بينها، أو مع المنطوق (تكون مشوبة بالفساد إذا كان بها عيب يمس سلامة الاستنباط). 
ـــ أن تستمد من إجراءات الخصومة، لا من العلم الشخصي للقاضي.
انعدام التعليل وانعدام الأساس القانوني يخول الطعن ويوجب النقض (أنظر اختصاص محكمة النقض*).

المنطوق / منطوق الحكم: 

هو القرار الذي تفصل فيه المحكمة بناءا على طلبات وادعاءات الأطراف، كليا أو جزئيا، وتخلص إليه من أسباب الحكم، في ختامه بعد عبارة "لهذه الأسباب/ من أجله/ بناء عليه..."، مثلا "...حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بتأديته للمدعي مبلغ ... مع تحميله الصائر/ ... بإلغاء طلب المدعي مع تحميله الصائر". 
ــــ يعد أهم جزء في الحكم، هو الذي يتضمن الإجابة عن طلبات وادعاءات الأطراف وحل النزاع وتحديد الحقوق، هو الذي يحوز حجية الشيء المقضي به، وهو الذي يطعن فيه المحكوم عليه. ويجب أن يتلى شفويا في الجلسة. ويتميز عادة بالإختصار والإيجاز، ويتكون من 3 أجزاء رئيسية:
الجزء 1: موضوع النزاع، فقد يكون المنطوق إما رفضا للطلب أو قبولا له، أو تعيينا لخبير، أو رفضا لمسألة متفرعة عن النزاع.
الجزء 2: المصاريف، حيث يقضي على خاسر الدعوى بمصاريفها (التقييد، التبليغ، التنفيذ ـ أتعاب الخبير، الترجمان، التنقل، انتقال الشهود، الحراسة القضائية...)
الجزء 3: التنفيذ، فإذا كان الحكم انتهائيا أو نهائيا وجب تنفيذه من غير حاجة إلى النص على ذلك، أما إذا كان غير نهائي، فيجب انتظار انصرام آجال الطعن، وللمحكمة في بعض الحالات أن تجعله قابلا للتنفيذ رغم جواز الطعن فيه (ف 147، 153، 212، 482 ق.م.م)، ما لم يكن مشمولا بالتنفيذ المعجل بقوة القانون (ف 179، 285 ق.م.م).
ــــ يلزم أن يضمن القاضي في المنطوق موقفه من كل طلبات الأطراف، وأن يبت وفق القانون، ولا يجوز له أن يمتنع عن الفصل في الدعوى، وإلا عرض نفسه للمسؤولية.
ــــ الأصل أن يكون واضحا، لا يسمح بمراجعته سواء بالتأويل أو التفسير، واستثناء يجوز تأويله إذا كان يثير صعوبات في فهمه (ف 26 ق.م.م). 
ــــ اصطلح على تسميته في القضاء المغربي بالمنطوق أو منطوق الحكم. ويقصد المشرع بمنطوق الحكم في ف 50/8 ق.م.م ، الحكم ذاته.
-----------------------------------
ــــ يبلغ كاتب الضبط حالا عند صدور الحكم حضوريا ومعاينة حضور الأطراف أو وكلائهم بالجلسة الحكم الذي صدر ويسلم لهم نسخة من منطوق الحكم ويشار في آخره إلى أن التبليغ والتسليم قد وقعا، ويشعرهم الرئيس علاوة على ذلك بأن لهم أجل 30 يوما من صدور الحكم للطعن فيه بالاستيناف إذا كان قابلا لذلك، ويضمن هذا الإشعار من طرف الكاتب في الحكم بعد التبليغ.
ــــ تؤرخ وتوقع حسب الحالات من طرف رئيس الجلسة، والقاضي المقرر، وكاتب الضبط، أو من القاضي المكلف بالقضية، وكاتب الضبط. وإذا حصل مانع لـ:
+ القاضي: يوقعه رئيس المحكمة داخل 24 ساعة من التحقق من المانع، مع الإشارة إلى مطابقة منطوق الحكم للصيغة الصادرة عن القاضي، ومصادقة كاتب الضبط عليه.
+ رئيس المحكمة: اتخذ نفس الإجراء وتولى التوقيع عن الحكم أقدم القضاة.
+ كاتب الضبط: ذكر ذلك القاضي عند الإمضاء.
+ القاضي وكاتب الضبط في آن واحد: أعيدت القضية إلى الجلسة من أجل المناقشة وإصدار الحكم.
اضائة: محاكم الدرجة الأولى (ف 50 ق.م.م)، محاكم الدرجة الثانية (ف 345 ق.م.م)، محكمة النقض (ف 375 ق.م.م).

اجراءات الدعوى - امر التخلي والمداولة والتامل


اجراءات الدعوى - المداولة والتامل
المرحلة الثالثة: المداولة والتامل.
بعد إقفال باب المناقشة وإنتهاء إجراءات التحقيق، وتعبيرا عن كون القضية جاهزة للحكم، يصدر القاضي* أمرا بالتخلي وفق ف 335 ق.م.م، وبذلك تحجز القضية للمداولة/ التأمل وفق ف 343 ق.م.م تمهيدا للنطق بالحكم.

امر التخلي:

يترتب عن إصدار الأمر بالتخلي، تحت طائلة بطلان الحكم:
ـ منع تقديم أي طلب أو مستند أو سماع أقوال جديدة، باستثناء المستنتجات التي ترمي إلى التنازل.
ـ إلزام المحكمة بسرية المداولة واقتصارها على القضاة الذين نوقشت القضية في محضرهم، وتتم في غيبة الأطراف والنيابة العامة. 
على أنه يمكن فتح باب المناقشة من جديد وبقرار معلل إذا طرأت أو تبينت بعد الأمر بالتخلي واقعة من شأنها أن تؤثر على الحكم... (ف 335 ق.م.م).

المداولة و التامل:

هي الفترة الزمنية الممنوحة من أجل التفكير واستعمال المنطق والتدبر في الأدلة الواقعية المدلى بها من طرف الخصوم، وحسم المسائل الأولية في الدعوى، قصد الوصول إلى تحديد النص القانوني الواجب التطبيق عليها. وتختلف مدتها حسب الأحوال (القضية بسيطة أو مستعصية):
ـ قد يصدر الحكم فور انتهاء المناقشة في الجلسة، أو بعد مداولة/ تأمل قصيرة. وقد ترفع الجلسة للمداولة / التأمل لبضع دقائق قبل إصدار الحكم.
ـ وقد تمتد المداولة/ التأمل أسبوعا قابلة للتمديد عدة مرات، ليتسنى مراجعة المستندات بدقة.

المداولة:

تتم في قضايا القضاء الجماعي: فوق 3 قضاة في محاكم الدرجة الأولى والثانية (ف 345 ق.م.م) ـ 5 قضاة في المجلس الأعلى (ف 371 ق.م.م). وجميع القضاة ملزمين بالمشاركة في المداولة. ويتم الأخد برأي الأغلبية كرأي يعتمد في المنطوق.

التأمل:

يتم في قضايا القضاء الفردي من طرف قاض واحد، كما هو الشأن في القضايا التي تختص فيها المحاكم الابتدائية ابتدائيا وانتهائيا، وبعض قضايا الشغل والطلبات الرامية إلى إصدار تصريح بازدياد أو بوفاة (ف 4 ظهير التنظيم القضائي).

اجراءات الدعوى - الجلسات والمناقشة


اجراءات الدعوى - الجلسات والمناقشة
المرحلة الثانية: الجلسات والمناقشة (الفصول  42 الى 49 قانون المسطرة المدنية)

تعقد الجلسات وفق الفصول 42 الى 46 قانون المسطرة المدنية: (تبادل المذكرات في المسطرة الكتابية، أو القيام بالمرافعات في المسطرة الشفوية).

الفصل 42 قانون المسطرة المدنية:


يمكن عقد الجلسات في كل الأيام عدا أيام الآحاد والعطل .ويحضر الأطراف في اليوم المحدد بالاستدعاء شخصيا أو بواسطة وكلائهم.

الفصل 43، 44 قانون المسطرة المدنية: 

تكون الجلسات علنية، ما لم يقرر القانون خلاف ذلك. ويمكن لرئيس الجلسة أن يأمر بأن تكون سرية إذا استوجب ذلك النظام العام أو الأخلاق الحميدة.

ولرئيس الجلسة سلطة حفظ النظام بها، ويطبق على الأطراف ووكلائهم في حالة إخلالهم به الجزاءات المحددة وفق ف 43، 44 ق.م.م.

الفصل 45 قانون المسطرة المدنية: 


ـ تطبق أمام المحاكم الابتدائية وغرف الاستينافات بها قواعد المسطرة الكتابية المطبقة أمام محاكم الاستيناف وفق ف 329، 331، 332، 334، 335، 336، 342، 344 ق.م.م.
ـ تمارس المحكمة الابتدائية ورئيسها أو القاضي المقرر، الاختصاصات المخولة لمحكمة الاستيناف ولرئيسها الأول أو للمستشار المقرر وفق الفصول المذكورة. 
ـ غير أن المسطرة تكون شفوية في القضايا التالية :
1 - القضايا التي تختص المحاكم الابتدائية فيها ابتدائيا وانتهائيا؛
2 - قضايا النفقة والطلاق والتطليق؛
3 - القضايا الاجتماعية؛
4 - قضايا استيفاء ومراجعة وجيبة الكراء؛
5 - قضايا الحالة المدنية .

الفصل 46 قانون المسطرة المدنية: 


يفصل في القضية فورا أو تؤجل إلى جلسة مقبلة يمكن تعيين تاريخها حالا للأطراف مع الإشارة إلى ذلك في سجل الجلسات وذلك مع مراعاة آجال البت المنصوص عليها في هذا القانون أو في قوانين خاصة .

يطبق على تغيب كل من المدعي أو المدعى عليه أو وكلاؤهم مقتضيات الفصل 47، 48 قانون المسطرة المدنية:

الفصل 47 قانون المسطرة المدنية: 


ـ إذا استدعي المدعي أو نائبه بصفة قانونية ولم يحضر في الوقت المحدد أمكن للمحكمة:
+ إذا لم تتوفر على أي عنصر يسمح لها بالبت في الطلب أن تقرر التشطيب على القضية من جدول الجلسة. وتحكم بإلغاء الدعوى على الحالة إذا لم يطلب المدعي متابعة النظر في قضيته خلال شهرين من قرار التشطيب من الجدول.
+ إذا كانت تتوفر على العناصر الضرورية للفصل في مطالب المدعي بتت استنادا إلى هذه العناصر بحكم بمثابة حضوري بالنسبة للمدعي الذي تغيب أو نائبه .
ـ يحكم غيابيا إذا لم يحضر المدعى عليه أو وكيله رغم استدعائه طبقا للقانون ما لم يكن قد توصل بالاستدعاء بنفسه وكان الحكم قابلا للاستيناف ففي هذه الحالة يعتبر الحكم بمثابة حضوري تجاه الأطراف المتخلفة.
ـ يجوز للقاضي مع ذلك تأجيل القضية إلى جلسة مقبلة، إذا أشعر برسالة من أحد الأطراف أو في الجلسة من أحد أقاربه أو جيرانه أو أصدقائه بأن الاستدعاء الموجه إليه في موطنه لم يصله أو أنه تعذر عليه الحضور لغيبته أو بسبب مرض خطير أو لقيامه بخدمة عمومية.

الفصل 48 قانون المسطرة المدنية: 


إذا تعدد المدعى عليهم ولم يحضر أحدهم بنفسه أو بواسطة وكيله أخر القاضي القضية إلى جلسة مقبلة وأمر من جديد باستدعاء الأطراف وفق ف 37، 38، 39 للحضور في اليوم المحدد، مع تنبيههم في نفس الوقت إلى أنه سيبت حينئذ في القضية بحكم واحد يعتبر بمثابة حضوري تجاه الأطراف المتخلفة.
لا يعتبر الحكم بمثابة حضوري إلا بالنسبة إلى الأشخاص الذين توصلوا بالاستدعاء شخصيا أو في موطنهم.

تمتد مرحلة المناقشة انطلاقا من أول جلسة، إلى إقفال القضية ووضعها في المداولة. وفي هذه المرحلة:


ـ يفتح باب مناقشة الملف، إذ يتقدم كل طرف بما يعزز طلباته، حيث قد يقدم:
+ المدعي طلبات إضافية أو عارضة تبرز جدية الطلب الأصلي أو المقال الإفتتاحي وتمسك صاحبه به.
+ المدعى عليه طلبات مقابلة ودفوع ترمي إلى تفنيد مزاعم وادعاءات خصمه. غير أن الدفوع الشكلية يجب أن تثار في آن واحد وقبل كل دفاع في الجوهر (ف 49 ق.م.م).
ـ يمكن لأطراف آخرين الانضمام إلى الدعوى إلى جانب أحد الأطراف حفاظا على مصالحهم وحماية لحقوقهم، وهذا يسمى التدخل الإرادي (ف 111 ق.م.م)، بل ويمكن إدخال الغير في الدعوى بصورة إلزامية، ولو رفض ذلك، وهذا يسمى الإدخال أو التدخل الإلزامي(ف 103...108 ق.م.م).
ـ يمكن إجراء مجموعة من الإجراءات أهمها إجراءات التحقيق وهي في ق.م.م: الخبرة، معاينة الأماكن، الأبحاث، اليمين، تحقيق الخطوط، الزور الفرعي.

توقع أوراق المحاضر بعد كل جلسة من طرف رئيسها وكاتب الضبط (الفصل 51 قانون المسطرة المدنية).

اجراءات الدعوى - رفع الدعوى وتقييدها واستدعاء الاطراف

اجراءات الدعوى - رفع الدعوى وتقييدها واستدعاء الاطراف
المرحلة الاولى: تقييد الدعوى (الفصول 31 الى 41 قانون المسطرة المدنية)

ترفع الدعوى أمام المحكمة الابتدائية وتقيد وفق الفصل 31، 32 قانون المسطرة المدنية:


الفصل 31 قانون المسطرة المدنية: 

ـ ترفع (الدعوى / الطعن) إلى المحكمة المختصة في شكل: مقال مكتوب موقع عليه من طرف المدعي أو وكيله / تصريح يدلي به المدعي شخصيا ويحرر به أحد أعوان كتابة الضبط المحلفين محضرا يوقعه المدعي أو يشار إلى عدم إمكانية توقيعه.
ـ يقيد في سجل خاص حسب الترتيب التسلسلي لتلقيه وتاريخه مع بيان أسماء الأطراف وتاريخ الاستدعاء.
ـ يعين رئيس المحكمة قاضيا مقررا أو قاضيا مكلفا بالقضية حسب الأحوال.

الفصل 32 قانون المسطرة المدنية: 

ـ يتضمن المقال أو المحضر: إسم وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة الأطراف + إسم وصفة وموطن الوكيل (وكيل المدعي) عند الاقتضاء + اسم ونوع ومركز الشركة + بيان موجز لموضوع الطلب (عيني / شخصي ـ عقاري / منقول) والوقائع والوسائل المثارة / التي يستند إليها (الأسباب ـ المطالب).
ـ يرفق بالمقال: المستندات التي ينوي الطالب استعمالها عند الاقتضاء مقابل وصل يسلمه كاتب الضبط للمدعي يثبت فيه عدد المستندات المرفقة ونوعها. وإذا تعدد المدعى عليهم وجب إرفاق المقال بعدد النسخ المساوي لعدد الخصوم.
ـ يطلب القاضي* عند الاقتضاء تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها، والإدلاء بنسخ المقال الكافية، داخل أجل يحدده، تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب.

ترفع الدعوى بواسطة الشخص نفسه (المدعي)، أو بواسطة وكيل وفق ف 33، 34، 35 ق.م.م.

يستدعي القاضي الأطراف وفق ف 36 ق.م.م:

الفصل 36 قانون المسطرة المدنية: 

يستدعي القاضي حالا المدعي والمدعى عليه كتابة إلى جلسة يعين يومها ويتضمن هذا الاستدعاء:
1 - الاسم العائلي والشخصي ومهنة وموطن أو محل إقامة المدعي والمدعى عليه؛
2 - موضوع الطلب؛ 
3 - المحكمة التي يجب أن تبت فيه؛
4 - يوم وساعة الحضور؛
5 - التنبيه إلى وجوب اختيار موطن في مقر المحكمة عند الاقتضاء.

يتم تبليغ الاستدعاء إلى الأطراف وفق ف 37، 38، 39 ق.م.م:

الفصل 37 قانون المسطرة المدنية: 

يوجه التبليغ بواسطة أحد أعوان كتابة الضبط، أو أحد الأعوان القضائيين أو عن طريق البريد برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل أو بالطريقة الإدارية. وإذا كان المرسل إليه يقيم خارج المغرب، يوجه الاستدعاء بواسطة السلم الإداري على الطريقة الدبلوماسية أو بواسطة البريد المضمون، عدا إذا كانت مقتضيات الاتفاقيات الدولية تقضي بغير ذلك.

الفصل 38 قانون المسطرة المدنية: 

يسلم الاستدعاء والوثائق إلى الشخص نفسه أو في موطنه (الحقيقي أو المختار) أو في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه، في غلاف مختوم لا يحمل إلا الاسم الشخصي والعائلي وعنوان سكنى الطرف وتاريخ التبليغ متبوعا بتوقيع العون وطابع المحكمة. ويعتبر محل الإقامة موطنا لمن لا موطن له بالمغرب. 

الفصل 39 قانون المسطرة المدنية: 

ـ ترفق بالاستدعاء شهادة يبين فيها متسلمه وفي أي تاريخ، ويجب أن توقع من المتسلم (الطرف نفسه أو في موطنه)، وإذا عجز عن التوقيع أو رفضه أشار إلى ذلك العون أو السلطة المكلفة بالتبليغ ويوقع العون أو السلطة على هذه الشهادة في جميع الأحوال ويرسلها إلى كتابة ضبط المحكمة.
ـ إذا تعذر على المكلف بالتبليغ أو السلطة الإدارية تسليم الاستدعاء لعدم العثور على الطرف أو على أي شخص في موطنه أو محل إقامته ألصق في الحين إشعارا بذلك في موضع ظاهر بمكان التبليغ وأشار إلى ذلك في الشهادة التي ترجع إلى كتابة ضبط المحكمة. وتوجه حينئذ كتابة الضبط الاستدعاء بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل.
ـ إذا رفض الطرف أو الشخص الذي له الصفة، تسلم الاستدعاء أشير إلى ذلك في الشهادة. ويعتبر الاستدعاء مسلما تسليما صحيحا في اليوم العاشر الموالي للرفض.
ـ يمكن للقاضي من ناحية أخرى تبعا للظروف تمديد الآجال المذكورة أعلاه والأمر بتجديد الاستدعاء.
ـ يعين القاضي في الأحوال التي يكون فيها موطن أو محل إقامة الطرف غير معروف عونا من كتابة الضبط بصفته قيما يبلغ إليه الاستدعاء. ويبحث هذا القيم عن الطرف بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية ويقدم كل المستندات والمعلومات المفيدة للدفاع عنه دون أن يكون الحكم الصادر نتيجة القيام بهذه الإجراءات حضوريا. وإذا عرف فيما بعد موطن أو محل إقامة ذلك الطرف، فإن القيم يخبر بذلك القاضي الذي عينه ويخطر الطرف برسالة مضمونة عن حالة المسطرة وتنتهي نيابته عنه بمجرد القيام بذلك.

يعتبر تبليغ الإستدعاء صحيحا متى تم وفق ف 39، 40، 41 ق.م.م.

طرق الطعن العادية وطرق الطعن غير العدية

انواع الطعن:

ينقسم الطعن الى مجموعتين من الطرق:

طرق الطعن العادية (توقف التنفيذ)، وهي:

- الاستئناف.
- التعرض.

طرق الطعن غير العادية (لا توقف التنفيذ)، وهي:

- اعادة النظر.
- تعرض الغير الخارج عن الخصومة.
- النقض.

قواعد الطعن:


الحكم القضائي - انواع واثار

الاحكام هي القرارات الصادرة عن محكمة مشكلة ومختصة وفق القانون (قاضي له ولاية القضاء) في خصومة قضائية رفعت إليها وفق قواعد المسطرة (ق.م.م)، سواء أكان صادرا في موضوع الخصومة أو في شق منها أو في مسألة متفرعة عنه (للبت نهائيا في النزاع، أو للأمر باتخاذ إجراء يرمي إلى تهيئة البت النهائي).

إجراءات التحقيق (الخبرة، اليمين)

إجراءات التحقيق

الخبرة: (ف 59...66 ق.م.م)

الخبرة هي "إجراء للتحقيق يعهد به القاضي إلى شخص مختص ينعت بالخبير، بمهمة تتعلق بواقعة أو وقائع مادية يستلزم بحثها أو تقديرها، أو على العموم، إبداء رأي يتعلق بها، علما أو فنا، لا يتوافر في الشخص العادي ليقدم به بيانا أو رأيا فنيا لا يستطيع القاضي الوصول إليه وحده".

الدفوع الشكلية والدفوع الموضوعية والدفوع بعدم القبول

الدفوع
الدفوع هي الوسائل التي يستعملها المدعى عليه أمام القضاء، للدفاع عن نفسه أو ماله بتجنب أو تأخير صدور حكم عليه.
لا تستوجب شرط الرسوم القضائية، ولا يترتب عليها إلزام المحكمة بالبت، وتقتصر على دفع ادعاء المدعي فحسب مع إبقائه لمركزي الطرفين على حالهما دون تغيير.
ف 49 ق.م.م: إثارة الدفع بالإحالة، والدفع بعدم القبول، والدفع بالبطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية التي لا يقبلها القاضي، يلزم أن يتم قبل الدفوع الموضوعية وإلا سقط الحق في ممارستها. ما لم تكن مصالح الطرف قد تضررت فعلا. (ف 49 ق.م.م).

أنواع الدفوع.

الدفوع 3 أنواع:
الدفوع الشكلية.
الدفوع بعدم القبول.
الدفوع الموضوعية.

الدفوع الشكلية.

الدفوع الشكلية دفوع تتعلق بمسطرة الدعوى وإجراءاتها.
هي الوسائل التي يستعملها المدعى عليه ويطعن بمقتضاها في صحة إجراءات الخصومة بهدف تعطيل البث فيها أو إنهاؤها بحكم لا يمس جوهر النزاع، فيتفادى بها مؤقتا الحكم عليه بمطلوب خصمه (طلب أجل لإدخال ضامن). أهم أنواعها:

الدفع بعدم الاختصاص:

درسناه في "علاقة الاختصاص بالنظام العام" ضمن "اختصاص المحاكم".

الدفع بـالإحالة: (ف 109 ق.م.م)

ف 109: "إذا سبق أن قدمت دعوى لمحكمة أخرى في نفس الموضوع أو إذا كان النزاع مرتبطا بدعوى جارية أمام محكمة أخرى أمكن تأخير القضية بطلب من الخصوم أو من أحدهم".
منع المحكمة من الفصل في الدعوى المطروحة وإحالتها إلى محكمة أخرى إما لقيام ذات النزاع أمام المحكمة الاخرى وإما لارتباط الدعويين.
يثيره الأطراف، ولا تثيره المحكمة تلقائيا (يجوز للأطراف أو لأحدهم أن يطلبوا الإحالة إلى المحكمة المختصة).
الدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى:
عندما يتقدم المدعي برفع دعوى أمام أكثر من محكمة تختص فيها (تعدد المدعى عليهم مع اختلاف موطن كل واحد منهم ـ محكمة المدعى عليه ومحكمة موقع العقار).
الشروط: دعويين متعلقتين بنفس الموضوع (استحقاق عقار ≠ التعويض عن التعدي على ملكيته)، لنفس السبب ونفس الأطراف وصفاتهم، تجريان في نفس الوقت. مرفوعتين أمام محكمتين مغربيتين (مالم توجد اتفاقية مع محكمة أجنبية) رسميتين (≠ التحكيم) مختصتين، مختلفتين، من نفس النوع (الابتدائية ≠ الإدارية ـ المحكمة ≠ رئيس المحكمة).
الدفع بالإحالة للارتباط:
حالة الإرتباط هي وجود صلة وثيقة بين دعويين تنظر فيهما محكمتين من نفس الدرجة > جمعهما في محكمة واحدة تقضي فيهما بحكم واحد.
تقدير حالة الإرتباط: السلطة التقديرية لقاضي الموضوع.
الشروط: دعويين قد تكونان متعلقتين بنفس الموضوع والسبب والأطراف، إلا أن ذلك ليس لازما ( تنفيذ العقد ≠ بطلان العقد أو فسخه). مرفوعتين أمام محكمتين مغربيتين رسميتين مختصتين (عدم التعرض على اختصاصها المحلي في الوقت المناسب يجعلها مختصة)

الدفع بـالضم: (ف 110 ق.م.م)

ف 110: "تضم دعاوى جارية أمام محكمة واحدة بسبب ارتباطها بطلب من الأطراف أو من أحدهم وفقا لمقتضيات الفصل 49".
الحالة التي تقدم فيها دعويان أو أكثر مرتبطة بعضها ببعض إلى نفس المحكمة.
يشترط إثارة الدفع بالضم من طرف الأطراف أو أحدهم، وهو ليس من النظام العام.
للقاضي سلطة تقديرية واسعة في تقدير واقعة الارتباط، ولا يخضع لرقابة المجلس الأعلى، إلا أنه ينبغي أن يبين الدواعي التي دفعته إلى تقرير الارتباط من عدمه.

الدفع ببطلان المسطرة: (الدفع بحالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية)

ف 49 ق.م.م: "... يسري نفس الحكم بالنسبة لحالات البطلان والاخلالات الشكلية والمسطرية التي لا يقبلها القاضي إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا".
حالات البطلان:
هي الحالات المنصوص على البطلان فيها صراحة (خرق مقتضيات المسطرة)، ويرى البعض انها تشمل كذلك كل الحالات التي يتخلف فيها إجراء جوهري يتعلق بالنظام العام ولو لم ينص المشرع صراحة على بطلان تخلفه. مثاله:
بطلان استدعاء الحضور للجلسة (المسافة بين الإستدعاء والجلسة وفق ف 40 ق.م.م).
الاخلالات الشكلية:
إغفال الإشارة إلى بيان أو مسألة شكلية يستلزمها المشرع. مثاله:
إغفال وتخلف للبيانات الشكلية التي يستلزمها القانون في الدعاوي.
عدم احترام قواعد التبليغ وفق ف 37، 38، 39 ق.م.م .
الإخلال بمقتضيات ف 50 ق.م.م بشأن صدور الأحكام (عدم إشارة المحكمة إلى بيان أو مسألة شكلية يستلزمها المشرع في الحكم).
الاخلالات المسطرية:
إغفال القيام بإجراء ينص عليه القانون. مثاله:
عدم النطق بالحكم في جلسة علنية، عدم ذكر وصف الحكم هل هو حضوري أو غيابي بالجلسة

الدفع بتأخير الدعوى من أجل إعداد الدفاع.

(المدعي ـ المدعى عليه ـ المدخل).

الدفع بوقف البث ريثما تفصل محكمة أخرى في مسألة عارضة.

(استحقاق الإرث يتطلب إثبات النسب).
ملاحظات:
ـ تبت المحكمة في الدفوع الشكلية قبل النظر في موضوع الدعوى (بحكم مستقبل)، إلا أنه إذا استلزم البت فيها البحث في الموضوع، يمكن ضمها للدفوع الموضوعية في ق.م.م (م 17) دون المادتين التجارية (م 8) والإدارية (م 13).
ـ إذا تعددت الدفوع الشكلية تفصل فيها المحكمة أن حسب الترتيب التالي: عدم الاختصاص ـ الإحالة ـ البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية ـ عدم القبول.

الدفوع بعدم القبول.

الدفوع بعدم القبول دفوع لا تتعلق لا بالمسطرة ولا بالموضوع.
هي الوسائل التي بمقتضاها يرمي الخصم إلى عدم سماع دعوى خصمه، بإنكار سلطة المدعي في استعمال الدعوى ـ أنواعها:
ـ الدفع بعدم قبول الدعوى لـ: انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة، أو تخلف شرط/ التقادم أو عدم حلول الأجل أو عدم تحقق الشرط الواقف/ سبق الفصل في الموضوع.
ـ الدفع بعدم قبول الطعن بعد فوات الأجل (التقادم).
ـ الدفع بعدم قبول الدفع بالإحالة لعدم الارتباط.
ـ الدفع بعدم قبول الطلب الجديد أمام محكمة الاستئناف.
ـ الدفع بعدم قبول الدعوى/ لطعن/ أسباب الطعن أمام محكمة النقض.
ملاحظة: الدفع بالتقادم لا يتعلق بالنظام العام ما دام المشرع لم يكلف القاضي بإثارته من تلقاء نفسه، وإنما ألزم ذا المصلحة بالتمسك به والإدلاء به. وباعتباره دفعا موضوعيا، فإن الدفع به لأول مرة في المرحلة الإستئنافية جائز، بينما غير جائز أمام محكمة النقض لأول مرة.

الدفوع الموضوعية.

الدفوع الموضوعية دفوع تتعلق بموضوع وجوهر النزاع.
هي الوسائل التي يستعملها المدعى عليه بهدف رفض طلبات خصمه (المدعي)، توجه إلى ذات الحق المدعى به كأن ينكر وجوده أو يزعم سقوطه أو انقضاؤه.
(تفادي الحكم للمدعي بمطلوبه، دون أن يقصد منها الحصول على مزية معينة وإلا كان طلبا عارضا). وهي متعددة لا يمكن حصرها، بحيث تشمل كل دفع يترتب على قبوله رفض طلب المدعي. وهي نوعين:
ـ الدفوع الإيجابية: التمسك بواقعة لدحض الواقعة القانونية التي يتمسك بها المدعي أو نقض آثارها (إبطال عقد لعيب الإرادة).
ـ الدفوع السلبية: إنكار الواقعة القانونية التي يستند إليها المدعي (إنكار عقد).

خصائص الدفوع.

خصائص الدفوع الشكلية، خصائص الدفوع بعدم القبول، خصائص الدفوع الموضوعية